السيد محمد حسين فضل الله

17

من وحي القرآن

تكن همّا كبيرا عندهم ، ليجتمع لديهم منه الكثير ليكون هو الإرث الأبرز بعدهم . وبعبارة أخرى ، إن الإمام كان - على نحو المبالغة - يتحدث عن نفي واقع الإرث لدى الأنبياء بحسب حالتهم المادية ، ولم يتحدث عن نفي الشرعية ، فكأنه قال : إنهم لم يتركوا مالا لأنهم لا يملكونه ، لانشغالهم بالرسالة ، ولذلك لم يورثوا درهما ولا دينارا ، لا أنهم تركوا مالا ولم يورّثوه لمن بعدهم من ورثتهم لعدم شرعية الإرث . واللّه العالم . وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا مرضيّا عندك من خلال إيمانه وعمله الصالح ، وجهاده في سبيلك ، ودعوته إليك ، لتكون حياته في مستوى الرضا لديك . فهذا ممّن يمكن أن يسدّ الفراغ ، ويحمل العبء ، ويتحمل مسؤولية الساحة كلها كما تحب وترضى .